أكد والي جهة فاس-مكناس، أيت الطالب، على الأهمية الاستراتيجية لبرامج التنمية الترابية باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز جاذبية الجهة وتقوية تنافسيتها وتحقيق العدالة المجالية بين مختلف الأقاليم. وشدد خلال اللقاء التشاوري الجهوي حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية على أن هذه البرامج تعكس إرادة جماعية لإرساء تنمية شاملة ومستدامة تستجيب لتطلعات الساكنة.
وأوضح الوالي الجديد أن هذا الجيل من البرامج يقوم على تحسين البنيات التحتية الأساسية، ودعم العالم القروي، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى تثمين الموارد الطبيعية والحفاظ على الفرشة المائية. كما أكد أن هذه البرامج تضع الشباب في قلب أولوياتها من خلال خلق دينامية جديدة للاستثمار، وتحسين ظروف العيش، وإطلاق مبادرات مبتكرة تعزز التشغيل وتنمية الكفاءات المحلية.
وأشار أيت الطالب إلى أن هذا الاجتماع يُعقد في ظرفية وطنية متجددة تزامناً مع إطلاق رؤية جديدة لبرامج التنمية الترابية المندمجة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2025. وذكّر بمقتطف من الخطاب الملكي الذي دعا فيه جلالة الملك الحكومة إلى اعتماد جيل جديد من البرامج التنموية يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، وتعزيز التضامن بين مختلف المجالات الترابية لضمان وصول ثمار التنمية إلى جميع المواطنين دون استثناء.
وفي هذا السياق، أبرز الوالي أن المحاور الكبرى لهذا الجيل الجديد من البرامج تشمل:
دعم التشغيل عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية وتوفير مناخ محفز للمبادرة والاستثمار؛
تعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية، خصوصاً في مجالي التعليم والصحة؛
اعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية؛
إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج بما ينسجم مع الأوراش الوطنية الكبرى؛
إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر هشاشة، خصوصاً الجبال والواحات؛
إلى جانب التفعيل الأمثل والمستدام للتدابير الخاصة بالساحل الوطني.
وأكد والي جهة فاس-مكناس في ختام كلمته أن نجاح هذا الورش الوطني يتطلب تعبئة شاملة لكل الطاقات المحلية والجهوية، وانخراطاً فعلياً لجميع الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والاجتماعيين، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تجعل المواطن محور التنمية وغايتها الأساسية.