شهد العالم مؤخراً فصلاً جديداً من الصراع الدبلوماسي بين المغرب والجزائر حول قضية الصحراء المغربية، حيث تمكنت المملكة المغربية من تحقيق انتصار واضح بعد تبنّي الأمم المتحدة لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط، معتبرة إياه الأساس الأكثر واقعية لحل النزاع.
هذا القرار وضع الجزائر في موقف صعب بعد سنوات من دعمها لجبهة البوليساريو، إذ أكدت معظم الدول الأعضاء في مجلس الأمن أن الحل السياسي لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار السيادة المغربية على الصحراء. وهو ما مثّل انتصاراً دبلوماسياً كبيراً للمغرب الذي ظلّ متمسكاً بخياره السلمي والتنموي.
الرباط نجحت في كسب تأييد دول كبرى، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا ودول عربية وإفريقية عديدة، بينما عجزت الجزائر عن إقناع المجتمع الدولي بموقفها. وقد وصف المراقبون القرار الأممي الأخير بأنه نهاية فعلية للنزاع المفتعل وبداية مرحلة جديدة من التنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وبهذا، يؤكد المغرب مرة أخرى أن الصحراء جزء لا يتجزأ من ترابه الوطني، وأن مبادرته للحكم الذاتي هي الطريق الواقعي والوحيد لضمان الأمن والازدهار في المنطقة المغاربية.




